الشيخ الأنصاري
293
فرائد الأصول
لاستصحاب الأحكام حينئذ ( 1 ) ، لارتفاع الشك ، بل لو أريد استصحابها لم يجر ( 2 ) ، لأن صحة استصحاب النجاسة مثلا ليس من أحكام التغير الواقعي ليثبت باستصحابه ، لأن أثر التغير الواقعي هي النجاسة الواقعية ، لا استصحابها ، إذ مع فرض التغير لا شك في النجاسة . مع أن قضية ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب ، حكم العقل باشتراط بقائه فيه ، فالمتغير ( 3 ) الواقعي إنما يجوز استصحاب النجاسة له بحكم العقل ، فهذا الحكم - أعني ترتب الاستصحاب على بقاء الموضوع - ليس أمرا جعليا حتى يترتب على وجوده الاستصحابي ، فتأمل . وعلى الثاني ، فلا مجال لاستصحاب الموضوع ولا الحكم . أما الأول ، فلأن أصالة بقاء الموضوع لا يثبت كون هذا الأمر الباقي متصفا بالموضوعية ، إلا بناء على القول بالأصل المثبت ، كما تقدم ( 4 ) في أصالة بقاء الكر المثبتة لكرية المشكوك بقاؤه على الكرية ، وعلى هذا القول فحكم هذا القسم حكم القسم الأول . وأما أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا فهو في معنى استصحاب الحكم ، لأن صفة الموضوعية للموضوع ملازم لإنشاء الحكم من الشارع باستصحابه . وأما استصحاب الحكم ، فلأنه كان ثابتا لأمر لا يعلم بقاؤه ،
--> ( 1 ) لم ترد " حينئذ " في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ت ) : " لم يجز " . ( 3 ) كذا في ( ه ) ، وفي غيرها : " فالتغير " . ( 4 ) راجع الصفحة 281 .